عاجل | بيان إدانة المجزرة الدموية التي ارتكبها النظام السعودي بحق المدنيين في قرية الشرية بمديرية بني حشيش محافظة صنعاء.
– يدين مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة الدموية المروّعة التي ارتكبها النظام السعودي باستهداف قرية الشرية بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء بعدد من الغارات الجوية، والتي أسفرت، وفقاً للحصيلة الأولية، عن استشهاد 25 مواطناً، جلّهم من الأطفال والنساء، وإصابة 30 آخرين، في مشهد يكشف حجم المأساة الإنسانية التي خلّفها القصف الجوي بحق السكان المدنيين الآمنين داخل منازلهم.
– وتأتي هذه المجزرة الدموية بعد أقل من 24 ساعة على الجريمة الوحشية التي ارتكبها طيران العدوان السعودي باستهداف سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة #تعز والذي سقط على إثرها 30 شهيداً وأكثر من 21 جريحاً، في تصعيد إجرامي متواصل يكشف عن استخفاف بالغ بحياة المدنيين، ويؤكد أن استهداف التجمعات السكانية والأسواق والمنازل المأهولة لم يعد حوادث معزولة، بل نمطاً خطيراً من الاعتداءات التي تطال المدنيين في مختلف المحافظات اليمنية، وتخلّف وراءها المزيد من الضحايا والدمار والمآسي الإنسانية. إن تعاقب هاتين المجزرتين خلال أقل من يوم واحد يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية إزاء هذه الجرائم المتكررة.
– وتتضاعف بشاعة هذه الجريمة مع تعمّد الطيران السعودي معاودة استهداف منازل المدنيين والإعلاميين من قناة المسيرة والمسعفين للمرة الرابعة، ما زاد في عدد الضحايا، في سلوك بالغ الخطورة يحوّل عمليات الإنقاذ وإسعاف الضحايا إلى أهداف للقصف، ويحرم الجرحى من فرص النجاة، ويعرّض حياة المدنيين وفرق الإسعاف لمخاطر إضافية، في انتهاك صارخ للقواعد الإنسانية التي تفرض حماية الجرحى والمصابين والعاملين في المجال الطبي والإنساني.
– إن استهداف الأحياء السكنية والمنازل المأهولة بالسكان، وما يترتب عليه من سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، ولا سيما الأطفال والنساء، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد أضرار جانبية؛ بل يستوجب تحقيقاً مستقلاً وجاداً لتحديد ملابساته، ومدى احترام مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة أثناء الهجمات، ومساءلة كل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الانتهاكات.
– ويؤكد المركز أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، كما يوجب حماية الطواقم الطبية ووسائل الإسعاف والجرحى والمرضى، ويحظر الهجمات العشوائية والهجمات التي لا تراعي مبدأ التناسب. وإن تعمّد استهداف المدنيين أو المسعفين قد يشكّل جريمة حرب تستوجب المساءلة الجنائية وفقاً للقانون الدولي.
– إن سقوط 22 شهيداً و30 جريحاً، معظمهم من النساء والأطفال، ليس مجرد أرقام في سجل الضحايا، بل مأساة إنسانية تعكس حجم المعاناة التي يدفع ثمنها المدنيون، وأسرٌ فقدت أبناءها، وأطفال حُرموا حقهم في الحياة والأمان، وجرحى يواجهون آلام الإصابة تحت تهديد تجدد القصف.
– وإذ يحمل مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية النظام السعودي المسؤولية القانونية والإنسانية عن هذه الجريمة، فإنه يؤكد أن تكرار استهداف المنازل والمسعفين للمرة الرابعة يستوجب تحقيقاً دولياً عاجلاً، وعدم السماح بإفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من العقاب.
– إن دماء الأطفال والنساء الذين سقطوا في قرية الشرية ليست أرقاماً عابرة، واستهداف المسعفين وهم يؤدون واجبهم الإنساني ليس تفصيلاً يمكن تجاهله. إن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً، بل التزام قانوني وإنساني لا يجوز التهاون فيه، والعدالة للضحايا تقتضي كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
صادر عن: مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية السبت 7 نوفمبر 2026م.